المؤامرة الكبرى علي بني أدم
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين سيدنا محمد النبي الأممي، وعلى آل محمد وصحبه؛ ثم أما بعد فإن هذا الموضوع الذي أطرحه هو أهم موضوع على الاطلاق ولو كان سببا لوجودي في هذه الحياة لكفى؛ ولعلني أفرد له كتابا جامعا شاملا مستشهدا بما ورد في الكتاب والسنة؛ من أدلة وبراهين دامغة، وما ورد في التراث الاسلامي فيما يتعلق بهذا الموضوع . وقد رأيت لخطورته أن أختصره في بحث عل الأقدار لا تمهلني فيكمل غيري ما بدأت. ثم أما بعد؛ فقد جرت سنة الله تعالى في كونه علي العدل المطلق بين جميع مخلوقاته، وعلي التخيير قبل الاجبار (ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11)فصلت)؛ فمن أطاع أجير وأثيب ومن عصى عوقب. وتكون المعصية إما عن كبر (ابليس مثلا) أو عن شهوة فان تاب المخطئ فان الله غفور رحيم ومن أبي واستكبر أتته سنن الأولين وعوقب مثل عقابهم بالخسف والمسخ وغيرها من عقوبات ما قد سلف من الامم. وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِ...