ليلة القدر وقول فصل
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله أجمعين، ثم أما بعد نشرت اول شهر رمضان ما يفيد أن ليلة القدر قد تكون في أي ليلة من ليالي رمضان وقد أخفاها ربنا العظيم لحكم لا يعلمها إلا هو، وإن كان يمكن استنباط ان إخفائها لننال المزيد من فضل الله تعالى، فمن سيخلص عبادة ٣٠ يوم غير من سيخلص لعشرة أيام، غير من سيخلص ٥ ليال (الوترية). وقليل من الناس من يعمل ويجتهد لو ضمن نتيجة عمله، لذلك فلم يبشر بالجنة الا عشرة من صحابة رسول الله تعالى، وكلنا يعلم انهم (جميع الصحاب) ان شاء الله تعالى في الجنة، ولكن اخبارهم بذلك قد يحرمهم المزيد من أجر الاجتهاد والعمل الصالح. وقد قدمت من الأدلة الدامغة ما يؤيد، منها ان النبي ص تحراها واعتكف زمنا في العشر الأوائل، وتحراها واعتكف زما في العشر الأواسط، ثم تحراها واعتكف أخرا في العشر الأواخر وقد أنبأه الوحي انها في ذاك العام في وتر الليالي العشر، وهي الأحاديث التى يستدل بها حاليا. ولمن يبحث عن دليل عددي فليتأمل سورة القدر نجد أنها: أي كلمة ليلة القدر وردت في الأية الاولى (العشر الأول) ووردت في الآية الثانية (العشر الثان...